زوج أمي
رباني زوج أمي كزوج أمي بعد وفاة أمي عندما كنت في الرابعة من عمري - في جنازته، جاء إلي رجل كبير في السن وقال: "تفقد الدرج السفلي في مرآب زوج أمك إذا كنت تريد الحقيقة حول ما حدث بالفعل لأمك. والدي البيولوجي غادر قبل أن أولد حتى. رحل بينما كانت أمي لا تزال حاملًا ولم ينظر للخلف أبدًا. دخل مايكل حياتنا عندما كنت في الثانية. تزوج أمي بهدوء، دون أن يضخم الأمر. لا أتذكر مرة قبله. بقدر ما تعود ذاكرتي، كان فقط... هناك. ثم توفيت أمي عندما كنت في الرابعة. هذه هي الجملة التي عشتها طوال حياتي. قال مايكل دائماً أنه كان حادث سيارة. ليلة ممطرة. شاحنة تدير الإشارة الحمراء. بسرعة. لا شيء يمكنها فعله. لم يغير القصة أبدًا. ولا مرة واحدة. بعد ذلك، أصبح عالمي بأكمله. لقد حزم غدائي. جلست في الصف الأمامي في مسرحيات المدرسة. علمني كيف أقود الدراجة، كيف أغير الإطار، كيف أدافع عن نفسي دون أن أكون قاسياً. كل ما حد يسأل عني كان يقول دي بنتي وكأنها اكتر حاجه في الدنيا لم أشك في حبه أبدًا. ولا مرة واحدة. لذا
وفتحت الدرج السفلي من طاولة عمله.
كان الدرج ثقيل، وكأنه ما اتفتحش من سنين. التراب مغطي الحواف، والمفصلة صرّت صوت خلاني أرجع خطوة لورا غصب عني. قلبي كان بيخبط لدرجة حسيت الكل سامعه.
جوه الدرج ماكانش فيه عدة ولا مسامير زي باقي الأدراج. كان فيه صندوق خشب صغير، قديم، عليه قفل صدّى من الزمن.
إيدي كانت بتترعش وأنا بمسك المفتاح. فتحت الصندوق.
أول حاجة شفتها كانت ظرف أصفر، مكتوب عليه بخط إيد مايكل: *"لو حصلي حاجة، دي لـ بنتي"*.
فتحته. جواه كان فيه تلت حاجات:
1. *تقرير شرطة* قديم، ورقه مصفر. تاريخ الحادثة نفس تاريخ وفاة أمي... بس التفاصيل مختلفة تمامًا. ماكانتش حادثة عربية. مكتوب بالنص: "وفاة نتيجة إطلاق نار. المشتبه به: غير معلوم. القضية أُغلقت لعدم كفاية الأدلة".
2. *صورة* لأمي، شايلاني وأنا صغيرة، واقفة جنب مايكل. في ضهر الصورة بخطه: "وعدتها أحميها مهما حصل. ووعدتك تبقي بنتي حتى لو الدنيا كلها ضدنا".
3. *جواب* من مايكل، بخط مهزوز كأنه كتبه وهو تعبان:
> "يا حبيبتي،
> لو بتقري ده يبقى أنا مشيت، والراجل العجوز اللي شفتيه في الجنازة قرر يتكلم أخيرًا.
> أمك ما ماتتش في حادثة. أمك اتقتلت. واللي قتلها كان المفروض يحميها... أبوكي البيولوجي.
> رجع بعد ما سابها
> بلغت الشرطة، بس هو كان هربان، وأهله غطوا عليه. ماكانش معايا إثبات، وماكنتش عايزك تكبري وانتي شايلة تار وكره.
> فاخترت أقولك حادثة. اخترت أكون أبوكِ وبس.
> سامحيني لو خبيت، بس الحقيقة دي كانت هتسرق طفولتك منك.
> أنا عمري ما كنت جوز أمك. أنا كنت أبوكِ من أول لحظة شفتك فيها.
> بحبك يا بنتي.
> مايكل"
قفلت الجواب وأنا مش قادرة أتنفس. الدرج، الصندوق، الكذبة البيضا اللي عشت بيها 20 سنة... كلها كانت درع. مايكل شال الحقيقة لوحده عشان أعيش أنا طفلة طبيعية.
الراجل العجوز في الجنازة؟ عرفت بعدين إنه كان شريك أبويا البيولوجي زمان، وضميره أنبه بعد ما مايكل مات.
رجعت أقفل الدرج، بس المرة دي وأنا فاهمة. ماكانش جوز أمي.
كان الأب اللي اختارني، وحماني من حقيقة كان ممكن
وساعتها بس، فهمت ليه كان بيقول "دي بنتي" وكأنها أكتر حاجة في الدنيا.