سم الحما
أنا بلم هدومي وجايلك.. مش قادرة أتحمل الإهانة دي، وعمري ما كنت أتخيل إن أقرب حد ليا يكسرني بالشكل ده.
ليلى قلبها اتنفض وصاحت فيها
يا مري! بقى يمد إيده عليكي وانتي شايلة ابنه في بطنك؟ وليه يا بنتي؟ عملتي إيه؟
عشان محطتش الغدا أول ما جه! كان لسه ورايا شغل وتعبانة من الحمل.. بس هو خلاص، مابقاش وليد اللي عرفته، بقى نسخة كربون من أمه.
ليلى ردت بحسم تجيلي فوراً يا بنتي، وسيبي البيت ده باللي فيه.. اللي يمد إيده مرة يمدها مية، وانتي مش قليلة عشان تتهاني.
ياسمين قررت تمشي، بس وليد لما عرف إنها هتروح لخالتها، ساب البيت وراح لأمه يستقوى بيها، وساب ياسمين في شقتها لوحدها ليلة كاملة مكسورة الخاطر. وتاني يوم الصبح، اتفاجأت ليلى بتليفون من ياسمين وصوتها فيه استسلام غريب
ماما ليلى.. أنا مش هاجي. وليد اعتذر ووعدني إنها مش هتتكرر، واحنا بينا طفل لازم يجي في بيت فيه أب وأم.
ليلى حاولت تقنعها إن ديل الكلب عمره ما يتعدل، بس ياسمين كانت عاوزة تدي فرصة أخيرة عشان بيتها ميتهدش.
الحياة متمشيتش زي ما ياسمين اتمنت. إجلال بقت تدخل
والله يا وليد يا ابني، أنا شاكة في البت دي.. شكلها مش مريحني، تلاقيها كانت ماشية على حل شعرها قبل الجواز وحبكت تجيب العيل ده وتلبسهولك! بص في عينيها وهتعرف إني صح.
وليد، اللي شخصيته دابت في كلام أمه، بقى يعامل ياسمين كأنها خدامة بجد. لحد ما ياسمين ولدت، وجابت بنوتة زي القمر، نسخة من وليد. ساعتها إجلال لما شافتها قالت ببرود سبحان الله، البنت شبه أبوها بالظبط.. خدت جيناتنا النضيفة ومخدتش منك حاجة يا ياسمين! كويس إنها مطلعتش شبهك.
بقلم منال علي
في يوم، ياسمين كانت لسه والدة ومطبقة بقالها يومين مع البنت، وتعبانة لدرجة إنها مش شايفة قدامها. دخلت عليها إجلال فجأة كالعادة، وبدأت ترمي سمها إيه القرف ده؟ البيت مكركب كدة ليه؟ وانتي نايمة وسيباها؟
ياسمين ردت بهدوء بس بلهجة قوية يا طنط إجلال، أنا منمتش من يومين، وتعبانة جداً. من فضلك سيبيني أرتاح، ولو عاوزة تيجي بعد كدة يا ريت تبلغيني قبلها.
هنا إجلال اتجننت.. انتي بتطرديني من بيت ابني يا خطافة الرجالة؟
ياسمين كلمت ليلى وحكتلها اللي حصل. ليلى المرة دي مكلمتش ياسمين، دي ركبت أول ميكروباص للقاهرة وراحت على بيت إجلال مباشرة.
ليلى مكنتش خالة عادية، كانت صعيدية في أصلها ودمها حامي. دخلت لإجلال بيتها، ومن غير سلام ولا كلام، مسكت إجلال من شعرها المنكوش وجرجرتها قدام الجيران في الشارع!
ليلى كانت بتصرخ دي بنتي اللي يتيمة الأب والأم يا ولية يا ناقصة؟ بتستقوي عليها عشان غريبة؟ والله لأعلمك يعني إيه أصول! بقلم منال علي
الجيران وقفوا يتفرجوا ومحدش تدخل، لأن الكل كان عارف قرف إجلال وطول لسانها، وكانوا بيقولوا في سرهم تستاهل، جه اللي يربيها.
النهاية السعيدة..
ياسمين خدت بنتها وشنطتها وسابت لوليد الشقة والديون والعربية الخردة، ورجعت
ورقة طلاقي توصلني يا وليد. وبصفتي خريجة حقوق اللي أمك كانت بتعايرني بيها، أنا هرفع قضية تعويض على أمك باللي عملته فيا، وهخليها تدفع دم قلبها. والنفقة هناخدها بالقانون، والبنك اللي كنت عاوزه تسرقه؟ الفلوس لسه فيه وهشتري بيها شقتي أنا وبنتي.
ومرت الأيام..
ياسمين اشتغلت مترجمة لأنها كانت شاطرة في الإسباني، وفي مؤتمر أجنبي اتعرفت على مهندس محترم، قدرها وحب بنتها، واتجوزوا وسافرت معاه تعيش حياة نضيفة بعيد عن السموم.
أما إجلال؟
فضلت تتصل بليلى وتعيط يا ليلى، خلينا ننسى اللي فات، أنا عاوزة أشوف حفيدة ابني.. وحشيتني! بقلم منال علي
ليلى ردت عليها
بضحكة سخرية حفيدتك؟ مش دي البنت اللي قلتي عليها نغل وياسمين جايباها من ورا ابنك؟ روحي يا ست انتي.. بنتنا ملهاش أهل غيرنا، وابنك ملوش عندنا غير ورقة الطلاق. بقلم منال علي
الخلاصة
الحما اللي تخرب بيت ابنها، متستحقش منه غير إنها تعجز لوحدها.. والأصول