زوجي كان بيدخل اوضة بنتي كل يوم

لمحة نيوز

بكتير من اللي شفته بعيني.
قلبي كان بيدق پعنف وأنا واقفة في نص الصالة الملف مستخبي ورا ضهري، وصوت باب الشقة وهو بيتقفل خلاني أحس إن المواجهة خلاص بقت حتمية.
كارما؟
صوته كان عادي هادي زي كل مرة.
لكن أنا ما كنتش زي كل مرة.
لفيت ناحيته ببطء وبصيت في عينه مباشرة لأول مرة من غير ما أهرب.
إياد إنت عارف عن بنتي إيه؟
السؤال خرج حاد.
هو سكت لحظة وبعدين بص لي نظرة مختلفة مش هدوء حاجة أقرب لاستسلام.
شفتي؟
الجملة دي أكدت كل حاجة.
طلعت الملف من ورا ضهري ورميته على الترابيزة
ده إيه؟! إنت كنت بتعالجها من ورايا؟! وإزاي تعرف حالتها أصلاً قبل ما تدخل حياتنا؟!
إياد أخد نفس طويل وقعد.
أنا لازم أحكيلك كل حاجة من الأول.
كنت واقفة بس قررت أسمع.
قبل ما أقابلك أنا كنت شغال مع مركز متخصص في علاج الأطفال اللي مرّوا بصدمات نفسية شديدة
قاطعته بعصبية
وبنتي إيه ډخلها بده؟!
بص
لي بجدية وقال
لأن بنتك كانت حالة عندنا
من غير ما تعرفي.
الدنيا سكتت.
إيه؟!
من خمس سنين قبل طلاقك ليلى دخلت المركز بعد حاډثة.
عقلي بدأ يربط بس مش لاقي حاجة واضحة.
حاډثة إيه؟!
إياد قال بهدوء مؤلم
ليلة كانت لوحدها في البيت وحصل موقف خطړ
قلبي وقع.
إياد اتكلم!
غمض عينيه لحظة وبعدين قال
في حد دخل البيت
جسمي كله اټشل.
ولولا إن الجيران سمعوا الصوت كان الموضوع ممكن يبقى أسوأ.
دموعي نزلت فورًا.
ليه ليه ماعرفتش؟!
بص لي وقال
لأنك وقتها كنتي في حالة نفسية صعبة بعد الطلاق والدكاترة قرروا إنك مش هتستحملي الصدمة فتم التعامل مع الموضوع من غير ما تتحطي في الصورة.
مين قرر كده؟!
أهلك ومعاهم الطبيب المعالج.
رجعت لورا وأنا مش مصدقة.
يعني أنا أمها وماعرفتش إن بنتي كانت بتصرخ لوحدها؟!
صوتي اتكسر.
إياد كمل
ليلى دخلت في صدمة قوية وبدأت تعاني من نوبات ليلية وكانت بتفتكر
أجزاء من اللي حصل على شكل كوابيس.
بصيت له بدموع
وإنت دخلت حياتنا ليه؟
سكت لحظة وبعدين قال
لأني كنت متابع حالتها ولما شفتك بالصدفة وعرفت إنها بنتك
قررت تتجوزني؟!
هز راسه
في الأول كان هدفي أساعدها
سكت وبعدين كمل بصوت أوطى
بس بعد كده الموضوع ما بقاش مجرد شغل.
أنا سكت.
الڠضب الألم الصدمة كله مخلوط.
واللي كنت بتعمله بالليل؟!
ده نوع من العلاج اسمه استرجاع تدريجي للذاكرة عشان نخرجها من جواها من غير ما تكسرها.
بصيت له بحدة
ومن غير ما تبلغني؟!
قال بهدوء
كنت خاېف لو عرفتي فجأة الموضوع هيكسرها هي قبلك.
الصمت وقع بينا.
مش سهل أصدق ولا سهل أكذّب.
في اللحظة دي
باب أوضة ليلى اتفتح.
خرجت واقفة في النص بصت لنا الاتنين.
ماما أنا افتكرت.
قلبي وقف.
جريت عليها
افتكرتي إيه يا حبيبتي؟
حضنتني جامد وقالت بصوت مهزوز
أنا كنت لوحدي وخفت بس بعد كده حد أنقذني
بصت على إياد.

هو
سكتت.
إياد قرب ببطء من غير ما يلمسها.
ليلى كملت
كنت فاكرة إنه حلم بس طلع حقيقي.
بصيت لإياد پصدمة.
هو قال بهدوء
أنا كنت في المكان وقتها.
الدنيا لفت.
إيه؟!
كنت قريب من البيت وسمعت الصوت أنا اللي دخلت ولحقت الموضوع قبل ما يكمل.
دموعي نزلت تاني بس المرة دي مش بس خوف
راحة.
ليلى مسكت إيدي وقالت
أنا مش بخاف دلوقتي
حضنتها بقوة كأنى برجّع كل لحظة ضاعت مني.
بصيت لإياد
المرة دي نظرتي مختلفة.
مش ثقة كاملة ولا شك كامل.
بس حقيقة واحدة واضحة
الراجل اللي كنت فاكرة إنه غريب
كان شاهد على أسوأ لحظة في حياة بنتي
ويمكن
السبب إنها لسه معايا لحد دلوقتي.
بعد شهور
ليلى بقت تنام بهدوء.
الكوابيس قلت وبقت تحكي وتضحك.
أنا؟
بدأت أتعلم أكون أم بوعي جديد مش بس حب.
وإياد
ما اختفاش.
بس المرة دي كل حاجة بقت بعلمي.
العلاج الجلسات كل خطوة.
لأن الثقة
ما بترجعش بكلمة.
بترجع بحقيقة
ووقت.
النهاية ما كانتش ړعب
كانت كشف.
حقيقة مستخبية سنين
وأم أخيرًا عرفت تحمي بنتها
مش من الخطړ بس
من الماضي كمان.

تم نسخ الرابط