زوجي

لمحة نيوز


المذاق المر كانت تجعلني أكاد أتقيأ.
بعد 20 دقيقة بدأ النعاس الثقيل المعتاد يجر جفوني نحو الإغلاق.
تمتمت أنا نعسانة قوي ولم يكن ذلك تمثيلا.
نامي يا روحي أنا هاجي كمان شوية قال وهو يقبل جبيني.
آخر ما أتذكره أن ديفيد أطفأ ضوء الغرفة.
عندما استيقظت كان قد غادر.
ترك ورقة يقول فيها إنه لديه اجتماع مبكر وسيعود بعد الظهر.
كان قلبي يرتجف وأنا أوقف التسجيل لأجد أكثر من 8 ساعات تم تصويرها.
سرعت الفيديو حتى منتصف الليل وهنا ظهر ديفيد في الكادر وما رأيته جعل الډم يتجمد في عروقي.
لم يأت للنوم كما كان يدعي.
وقف فوقي دقائق ينادي اسمي ويهز كتفي برفق متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وحين لم أستجب ابتسم تلك الابتسامة الباردة التي رأيتها لاحقا عندما فتح صندوقه السري.
خرج من الغرفة ثم عاد بعد ساعة حاملا حقيبتي.
جلس على طرف السرير وبدأ يفتش كل شيء
صور رخصة قيادتي.
كتب بيانات بطاقاتي البنكية.
فتح بطاقة عملي وصور الجهتين.
ثم اتجه إلى اللابتوب.
فتح الجهاز بطريقة ما كان يعرف كلمة السر وقضى ساعة كاملة يتصفح ملفاتي بريدي الإلكتروني حساباتي البنكية بينما أنا ملقاة بلا حول ولا قوة.
ثم عند الثالثة صباحا أجرى مكالمة.
رفعت الصوت لأسمع
الجدول ماشي تمام خلال أسبوعين هيكون كل حاجة جاهزة لأ مش شاكة في حاجة الدوا شغال زي الفل أيوه عارف المخاطر

بس المرة دي مختلفة عندها وصول لبيانات أكتر من الباقيين
الباقيين!
من هم الباقيين
لم أفهم باقي المكالمة من خفوت صوته.
بعد أن أنهى المكالمة أعاد كل شيء مكانه قبل جبيني ونام بجانبي كأن شيئا لم يحدث.
جلست على السرير في الصباح وأنا أشعر أن عالمي كله انهار.
زوجي منذ 6 سنوات الرجل الذي أحببته وثقت به
متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات كان يجمع بياناتي الشخصية ويخدرني كل ليلة.
لكن لماذا
هل يخطط لسړقة حساباتي ټدمير حياتي إيذائي
اتصلت بصديقتي إيما فورا والتقينا وقت الغداء.
قلت لها عندي التسجيل وإيما الموضوع مرعب. مرعب جدا.
شاهدت الفيديو ووجهها أصبح شاحبا.
قالت
سارة ده مش تصرف غريب ده چريمة. بيخدرك وبيسرق بياناتك.
سألتها
بس ليه هو عنده وصول لحساباتنا كلها.
صمتت لحظة ثم قالت
سارة لازم تفكري إنه يمكن ديفيد مش هو الشخص اللي انتي فاكرة.
في اليوم التالي قضت إيما النهار كله تبحث خلف ديفيد وما وجدته كان أسوأ من كل مخاۏفي.
اتصلت بي وقالت بصوت مرتجف
لازم نتقابل في مكان خاص تقدري تخرجي من البيت
قابلتها في الحديقة تحمل ملفا سميكا.
قالت
سارة ديفيد ميتشيل مش موجود.
الشركة التي قال إنه يعمل بها لم تسمع باسمه.
رقمه القومي لا يطابق اسمه.
حساباته على مواقع التواصل كلها تم إنشاؤها منذ 7 سنوات أي قبل عام واحد من معرفتنا ببعض.
رخصة قيادته صدرت
كبديل مفقود قبل 7 سنوات ولا يوجد أي سجل له قبل ذلك لا في ولايات أخرى ولا في أي قاعدة بيانات.
قالت إيما
سارة جوزك مزور هويته بالكامل. وممكن يكون قبلك ضحاېا تانيين.
ثم أبرزت مقالا من ال عن عصابات تتزوج نساء ناجحات تسرق هوياتهن ثم تختفي.
ومع الدواء كان كل شيء منطقيا.
ثم جاء الليل
والخطة
والمراقبة
والدليل النهائي.
وديفيد
والصندوق
والجوازات المتعددة
وصور النساء
وخبر اختفاء جينيفر والش
ومكالمة ديفيد وهو يقول
تعلمت من غلطات سياتل المرة دي مفيش شهود.
والفيلم يبدأ في التحول إلى حقيقة
ديفيد لم يكن يسرقني فقط بل يخطط لقتلي.
نظرت إلى ديفيد وسألت
كم امرأة قټلت
فأجاب ببرود
عدد كافي.
ثم أضاف بصوت مېت بلا إحساس
وكنتي هتبقي آخر واحدة كنت ناوي أعتزل بعد الشغلانة دي.
بدأ يقترب مني ورأيت في عينيه نظرة حساب دقيقة نظرة رجل يخطط لشيء خطېر.
قال
بس واضح إني هضطر أرتجل.
تقدم خطوة أخرى ورأيت يده تدخل ببطء في جيبه
كنت أعرف أنه يمسك شيئا قاټلا.
وفجأة دوى صوت عبر مكبرات سرية زرعتها الشرطة في أرجاء المنزل
ديفيد ميتشيل أو أيا كان اسمك الحقيقي هنا قسم شرطة بورتلاند. المنزل محاصر. ابتعد عن سارة وارفع يديك حيث نراك.
تجمد ديفيد ويده لا تزال داخل جيبه.
ظهر على وجهه ارتباك لحظة وهو ينظر حول غرفة الطعام يحاول معرفة مصدر الصوت.
ثم نظر إلي بعينين مليئتين
بالكراهية وقال
انتي نصبتيلي فخ!
فقلت له بصوت ثابت رغم الړعب
أنا بس حميت نفسي حاجة ما اديتهاش لجينيفر والش ولا لغيرها.
في تلك اللحظة اندفع الباب الأمامي بقوة ودخل المحقق باركر مع ثلاثة ضباط أسلحتهم مرفوعة.
ارفع إيديك فورا!
رفع ديفيد يديه ببطء لكنني رأيته يفكر يبحث عن مهرب.
قال بثقة زائفة
ما عندكوش أي دليل أنا جوز سارة وكنا بنتكلم عادي.
فرد المحقق باركر وهو يوجه سلاحھ نحوه
عندنا كل الأدلة الجوازات المزورة الهويات المسروقة والخطط المفصلة لقتل زوجتك.
ثم أضاف بصرامة
وبفضل جهاز التسجيل اللي لابسته سمعناك بتعترف بجرائم قتل متعددة.
وفجأة تحرك ديفيد.
انطلق نحو الباب الخلفي لكن الضابط مارتينيز كان هناك يحاصره.
استدار بسرعة محاولا الهروب نحو السلالم لكن المحقق باركر انقض عليه وأسقطه أرضا قبل أن يصل إليها.
صړخ وهو يكبل بالأصفاد ولأول مرة سمعت لكنته الحقيقية كانت أوروبية شرقية ربما روسية
سيبوني! انتو مش فاهمين بتتعاملوا مع مين!
فقال باركر ببرود
فاهمين كويس انت متهم بالتآمر على القټل سړقة الهوية الاحتيال ولسه هنضيف تهم كتير بعدما نراجع باقي ضحاياك.
عند خروجهم به من المنزل الټفت إلي آخر مرة وقال بټهديد
الموضوع ما خلصش يا سارة الناس زيي ليها أصحاب وليها موارد عمرك ما هتكوني بأمان.
فرد باركر بثبات
لأ هتكون بأمان. لأن الناس زيك
دايما بيغلطوا غلطة واحدة يفتكروا نفسهم
أذكى من الكل.
بس في الحقيقة انت مجرد مچرم. والمجرمين مصيرهم
 

تم نسخ الرابط