اتجوزت صاحب جوزي
بس كده.. مفيش نوايا تانية مفيش خبث.. مجرد راجل بيوفي بوعد لصاحب عمره.
المشاعر اتسحبت جوايا ببطء لدرجة إني مخدتش بالي منها في الأول.
بعد تلات سنين من مۏت أحمد ولادي بدأوا يقفوا على رجليهم وأنا بدأت أتعلم أعيش كإنسانة مش بس ك أرملة. عمر كان بدأ يبعد شوية يسيبلي مساحة مكنتش عارفة إني محتاجاها.
لحد ما في ليلة الحوض ضړب مية الساعة 11 بالليل واتصلت بيه من غير تفكير.
جالي ببنطلون ترنج وتيشيرت قديم وشنطة العدة في إيده.
ضحك وقال انتي عارفة إنك كنتي ممكن تقفلي المحبس وتجيبي سباك الصبح
سندت على الرخامة وقولتله عارفة.. بس أنت أرخص!
ضحكنا إحنا الاتنين.. وفي اللحظة دي في حاجة اتحركت في قلبي.
مفيش مزيكا اشتغلت ولا ألعاب ڼارية.. بس كنا لوحدنا في المطبخ وحسيت إني مش لوحدي.
السنة اللي بعدها دخلنا في حالة تعود مريحة. قهوة يوم الجمعة الصبح خروجة غدا رغي في التليفون عن كل حاجة ولا حاجة. ولادي لاحظوا قبلي.
بنتي قالتلي ماما.. أنتي عارفة إن أنكل عمر بيحبك صح
إيه لا طبعا.. إحنا أصحاب.
بصتلي البصة إياها.. اللي بتقول إنها هي اللي عاقلة وأنا العيلة الصغيرة يا ماما بطلي سذاجة بقي!
عمر ما ضغطش عليا.. وده اللي خلى الموضوع مقبول مش خېانة لكن
لما اعترفلي بمشاعره كنا قاعدين في التراس وقت الغروب.
قال وهو باصص للأرض لازم أقولك حاجة.. ولو عايزة تطرديني بعدها براحتك. أنا بحبك يا منى.. بحبك من زمان وعارف إنه غلط عشان أحمد بس ڠصب عني.
المفروض كنت أتصدم.. بس الحقيقة إني كنت عارفة.
قولتله مش غلط يا عمر.. أنا كمان حاسة بكدة.
رفع عينه وشفت فيها دموع متأكدة أنا مش عايز أكون ۏجع جديد في حياتك.
قولتله متأكدة.
لما قررنا نتجوز مامت أحمد كانت أكتر حد قلقانة منه. عزمتها على القهوة وإيدي بتترعش.
طنط.. عايزة أقولك حاجة..
قاطعتني أنتي وعمر.
اتسمرت مكاني عرفتي إزاي
مسكت إيدي وقالت أنا مش عامية يا بنتي.. أحمد كان بيحبكم أنتوا الاتنين ولو كان اختار حد يخلي باله منك ويسعدك كان هيختار عمر. عيشي حياتك دي مش خېانة.
عملنا فرح بسيط في جنينة الفيلا وكتبنا وعودنا لبعض. عمر قال كلام خلاني أدمع أوعدك أصون ذكرى الراجل اللي جمعنا وأوعدك أحبك زي ما تستاهلي.
خلص الفرح.. وروحنا بيتنا الجديد.
دخلت الحمام أغسل وشي وأنا حاسة إني خفيفة ومبسوطة.. ولما خرجت كنت متخيلة هلاقي عمر بيقلع الجاكت وبيرتاح.
بس لقيته واقف قدام الشنطة اللي كانت مركونة فوق الدولاب ونزلها على السرير. كان
ضحكت بتوتر إيه يا عمر مالك
مردش.. ولما لف وشه ليا شوفت نظرة ړعب وذنب.
همس بصوت مبحوح في حاجة لازم أوريها لك.. حاجة جوه الشنطة دي لازم تقريها قبل ما نبدأ ليلتنا.
قلبي وقع في رجلي في إيه
فتح الشنطة ببطء.. وطلع منها ظرف أبيض قديم ومتهالكة وجواه موبايل قديم شاشته مشروخة.
سألته إيه ده
قال ده موبايلي القديم.. بنتي لقته من كام أسبوع وشحنته.. ولما فتحته لقيت
سكت وفتح الموبايل ووراني شات قديم.. محادثة بينه وبين أحمد من سبع سنين.. قبل ما ېموت.
كانوا بيهزروا عادي في الأول.. كورة وخروجات.. وبعدين الكلام اتغير.
عمر كان بيكتب لأحمد تصدق يا صاحبي.. ساعات بحسدك.. أنت ومنى لايقين على بعض بشكل يغيظ. يا بختك بيها.
رد أحمد كان صدمة ليا
بقولك إيه.. فكك من السيرة دي. اوعى تفكر فيها كده.. دي مراتي يا عمر.. اوعى تخون العيش والملح وتعدي حدودك.
فضلت متنحة في الشاشة.. فهمت كل حاجة. وقتها عمر كان بيمر بمشاكل طلاقه وكان وحيد ولما شاف حياتنا استكترها علينا وأحمد بغيرته وحسمه وقف له واداله كلمتين في العضم.
عمر صوته كان بيترعش أنا كنت نسيت المحادثة دي تماما.. والله يا منى وقتها كانت لحظة شيطان ومجرد كلام.. عمري ما فكرت فيكي
قعد على طرف السرير وډفن وشه بين إيديه لو شايفة إني خدعتك.. ننهي الموضوع دلوقتي. أنا هنام في الصالة وبكرة نطلق.
بصيت للراجل اللي لسه متجوزاه واللي مستعد يضحي بكل حاجة ليلة فرحه عشان خاېف يكون ظلمني.
قربت منه ورفعت وشه ليا أنت بتحبني
قال بلهفة أيوة والله العظيم.
قولتله بهدوء أحمد مكنش يعرف إنه ھيموت.. ولو شايفنا دلوقتي هيفرح إن مراته مع أرجل واحد عرفه. أنت مكسرتش الوعد.. دي إرادة ربنا.. إحنا الاتنين مرينا بۏجع ولقينا بعض.. دي مش خېانة دي حياة.
.. وكان فيه كل معاني الأمان.
الليلة دي جددنا عهودنا بينا وبين بعض.. مش وعود مبنية على الماضي لكن على المستقبل اللي بنبنيه سوا.
فات شهرين دلوقتي.. وكل يوم بصحى جنب عمر بتأكد إني خدت القرار الصح.
أحمد هيفضل جزء من تاريخي وأبو ولادي.. بس مش هو نهاية الحكاية.
عمر هو الفصل الجديد.. واتعلمت إن القلب أقوى مما نتخيل.. ممكن يتكسر ويرجع يدق ويحب من تاني من غير ما ينسى اللي فات.
لو فاكرين إن الوقت فات أو إنكم حبيتوا غلط.. اعرفوا إن الحياة مش بتمشي بالورقة والقلم