المكتبة الملعونه..حسن الشرقاوي
المحتويات
ما يفكر
الموبايل فصل.
وكريم عرف
إن المكتبة
ما بقتش شغل وبس
بقت قرار.
الجزء الرابع
كريم حاول ما يروحش.
قال لنفسه
أنا مش مجبر.
بس قبل المغرب بدقيقة
لقى نفسه واقف في الشارع الضيق.
رجليه جابته
غصب عنه.
المكتبة كانت موجودة.
النور شغال.
كأنها بتتنفس.
دخل.
عم نديم كان واقف قدام رف فاضي.
قال من غير ما يبص
كنت مستنيك.
كريم انفجر
إيه المكان ده
وإيه حكاية الناس اللي قبلي
وأنا مكتوب اسمي ليه!
عم نديم لف ببطء.
علشان إنت قبلت تسمع.
قعده على كرسي خشب قديم.
وقال
المكتبة دي مش بتبيع كتب
دي بتحبس حكايات.
كريم بلع ريقه.
حكايات إيه
ناس.
ذكريات.
اختيارات غلط.
٤
مسك كتاب رمادي.
فتحه.
طلع صوت أنين
خفيف.
ده واحد حاول يهرب.
قرى أكتر من اللازم.
كريم حس بمعدته بتتقلب.
يعني إنت حابسهم
عم نديم هز راسه.
أنا أمين
مش سجان.
٥
كريم وقف.
أنا ماكملش.
عم نديم قال بهدوء
المكتبة ما بتحبش الرفض.
في اللحظة دي
كتاب وقع لوحده.
فتح.
طلع صوت ست بتصرخ
خرجوني!
كريم غمض عينه.
كفاية!
٦
عم نديم قرب.
كل أمين
ليه وقت.
كريم بص له
ووقتك خلص
سكت.
ولأول مرة
بان على وش عم نديم التعب.
أنا هنا من خمسين سنة.
٧
قال
المكتبة
وأنا خلاص
بقيت تقيل.
كريم فهم.
إنت عايز تورطني مكانك.
أديك شغل
ولاعنة.
٨
عم نديم مد له كتاب صغير
جلده أبيض.
قال
ده كتابك.
لسه فاضي.
كريم مسكه.
الكتاب همس
لسه بدري.
وساعتها عرف
إنه دخل لعبة
مش سهلة
ولا قصيرة.
نهاية الجزء الرابع
الجزء الخامس هيبقى
محاولة كريم يكسر القاعدة
زيارة شخص غريب للمكتبة
وكتاب يفتح من غير إذن
الجزء الخامس
في اليوم ده
كريم دخل المكتبة
وهو مقرر حاجة واحدة
مش هيسمع.
لا همس
ولا كتب
ولا أوامر.
دخل وهو شايل الكتاب الأبيض بتاعه
في شنطته
زي حمل تقيل.
عم نديم كان قاعد
وساكت.
قال كريم
أنا مش هكمل كده.
عم نديم رد بهدوء
كلهم قالوا كده.
٢
كريم قرب من الرفوف.
لاحظ حاجة جديدة.
في كتب
غلافها بيتحرك سنة صغيرة
كأنها بتتنفس.
قال
هي الكتب بتقوى
عم نديم هز راسه.
كل ما الأمين يتعلق
المكتبة تشبع.
٣
الباب خبط.
ده عمره ما حصل.
كريم وعم نديم بصوا لبعض.
الخبط اتكرر.
حد بره
عم نديم وشه شد.
محدش بيدخل إلا لو اتدعى.
الخبط بقى أعلى.
وفجأة
الباب اتفتح.
٤
دخل شاب في سن كريم تقريبا.
وشه شاحب
وعينه تايهة.
قال
أنا بدور على كتاب.
عم نديم صرخ
إنت دخلت إزاي!
الشاب
هو نده عليا.
كريم شهق.
أنا!
الشاب مد إيده
وفيها قصاصة ورق.
نفس الخط القديم.
لا تفتح كتاب قبل ما تسمع صوته.
٥
المكتبة اهتزت.
الرفوف طقت.
الكتب بدأت تهمس كلها مع بعض
زي زحمة أصوات.
عم نديم قال بقلق
ده ما ينفعش.
ده اختيار جديد.
كريم حس بضغط في راسه.
يعني إيه
يعني المكتبة
بتوسع.
٦
الشاب قرب من رف أسود.
كتاب وقع قدامه.
سمع الصوت.
اقرا.
مد إيده.
كريم صرخ
استنى!
فات الأوان.
أول ما فتح الصفحة
الشاب صرخ
ووقع على الأرض.
الكتاب اتقفل لوحده.
والصوت قال
واحد بدل واحد.
٧
كريم جري ناحيته.
الشاب كان عايش
بس عينه فاضية.
عم نديم قال بصوت مكسور
كده بقى في أمين تاني.
كريم بص له بصدمة.
إنت كنت عارف!
كنت خايف.
٨
الكتاب الأبيض في شنطة كريم
ابتدى يسخن.
طلع همس واضح
اختيارك قرب.
وكريم لأول مرة
فكر بجد
هو عايز يشتغل
ولا يطلع سليم
الجزء السادس
الشاب اللي وقع
كان اسمه مروان.
عرفوا ده
لما كريم فتش في جيبه
ولقى بطاقة متنية
وشهادة تخرج زي شهادته.
قال كريم وهو صوته مبحوح
ده زيي
عم نديم رد
ما المكتبة بتحب الشبه.
مروان كان قاعد على الكرسي
فاتح عينه
بس مش شايف.
٢
كريم قرب منه.
إنت سامعني
مفيش
بس فجأة
مروان نطق
الرف التالت
أنا جوه الرف التالت.
كريم رجع خطوة.
إيه!
عم نديم بص ناحية الرف
ووشه شحب.
ده اتقسم.
٣
شرح له
الكتاب أخد جزء منه.
مش كله.
كريم حس بالغضب.
يعني إيه جزء!
يعني عقله هنا
وباقي حكايته اتحبست.
كريم قبض إيده.
مش هسيبه كده.
٤
طلع الكتاب الأبيض من شنطته.
الكتاب كان دافي
زي جسم بني آدم.
فتح أول صفحة.
الكلام ظهر لوحده
كريم قرر ما يبقاش متفرج.
وده كان أخطر اختيار.
قلب الصفحة.
علشان تنقذ حد
لازم تكون مستعد تخسر.
كريم بلع ريقه.
أخسر إيه
الكتاب سكت.
٥
كريم راح للرف التالت.
الكتب هناك كانت تقيلة
وأصواتها أوضح.
اختار كتاب
غلافه متآكل
وعليه اسم
مروان نسخة أولى
أول ما لمسه
سمع صوت بكاء.
فتح.
٦
المكان لف.
كريم شاف مروان
قاعد في أوضة ضلمة
حواليه رفوف بلا نهاية.
مروان بص له
إنت جيت
كريم قرب.
هطلعك.
مروان ضحك ضحكة مكسورة.
مش من غير تمن.
٧
الصوت العالي جه من كل حتة
مين هيتكتب
كريم صرخ
أنا مش هسيب حد هنا!
الصوت رد
يبقى تختار.
الكتاب الأبيض ظهر في إيده
وقلبه فاضي.
٨
كريم فهم.
لو كتب اسم مروان
هيطلع.
ولو كتب اسمه هو
الدور يخلص.
بص لمروان.
لبنفسه.
وللمكتبة
وقال
أنا ما دخلتش المكان ده
علشان أبقى سجان.
وكتب اسمه.
الجزء السابع
كريم فتح عينه
ولقى نفسه قاعد.
مش في المكتبة
ولا في بيته.
كان في مكان واسع
مالوش سقف
والأرض كلها ورق.
صفحات بيضا
وصحف قديمة
وكتب مفتوحة
بتتحرك لوحدها.
صوته طلع غريب
أنا فين
الرد جه من كل اتجاه
جوه.
متابعة القراءة